علي أصغر مرواريد

252

الينابيع الفقهية

مولاه . المطلب الثاني : في الأحكام : يجب أخذ اللقيط على الكفاية ، وهو حر على الأصل مسلم ، إلا أن يوجد في بلاد الشرك وليس فيها مسلم واحد ، وعاقلته الإمام ، ولو توالى أحدا جاز . وليستعين الملتقط بالسلطان في النفقة ، فإن تعذر فبالمسلمين ويجب عليهم ، فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته ، ولا رجوع لو تبرع أو وجد المعين ، ولو كان مملوكا باعه في النفقة مع تعذر الاستيفاء . ويملك ما يده عليه ، مما يوجد فوقه أو تحته أو مشدودا في ثيابه ، أو يوجد في خيمة أو دار فيها متاع ، أو على دابة عليها حمل وشبهه ، لا ما يوجد بين يديه أو إلى جانبه في الصحراء . ولا ينفق الملتقط من مال المنبوذ إلا بإذن الحاكم ، فيضمن مع إمكان الإذن ، ولو جني عليه اقتص له الحاكم ، أو أخذ الدية إن لم يكن ولي غيره لا الملتقط ، ولا يجب التأخير على رأي . ويحد القاذف وإن ادعى الرقية على رأي ، ويقبل إقراره بالرقية مع البلوغ ، والرشد ، وانتفاء العلم بحريته ، وادعائه لها . ويصدق مدعي بنوته بدون البينة مع جهالة نسبه وإن كان كافرا أو عبدا ، لكن لا يثبت كفره ولا رقه ، ويصدق الملتقط في دعوى قدر الإنفاق بالمعروف ولو كان له مال . ولو تشاح ملتقطاه أقرع وإن كان أحدهما معسرا ، ولو تداعيا بنوته حكم بالبينة ، فإن فقدت فالقرعة ، ولا ترجيح ليد الملتقط وفي الترجيح بالإسلام والحرية نظر . ويملك آخذ البعير إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ، ولا ضمان . ويتخير آخذ الشاة من الفلاة بين تملكها والضمان ، وبين الإبقاء أمانة